أقامت جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز، ممثلةً في إدارة العلاقات العامة والهوية المؤسسية، اليوم الثلاثاء، اللقاء الثالث من "لقاء سطام الثقافي" تحت عنوان: "الأدوار الإعلامية للمجتمع المحلي في تعزيز الانتماء الوطني.. منسوبو الجامعة نموذجاً"، وذلك في المقر الرئيس للجامعة بمحافظة الخرج، بحضور قيادات الجامعة ومنسوبيها، وجمعٍ من الأدباء والإعلاميين.
واستضاف اللقاء -الذي أدار مجرياته الدكتور وائل الحربي- أستاذ الإعلام وعضو مجلس الشورى السابق الأستاذ الدكتور محمد الحيزان؛ حيث استهل حديثه بالتأكيد على أن الانتماء الوطني واجب وجداني وقيمة راسخة في نفوس المواطنين، مشيراً إلى أن منسوبي الجامعة يمثلون نموذجاً حياً ومحورياً في هذا الشأن؛ بالنظر إلى التحول الكبير في المشهد الإعلامي الحديث الذي انتقل من الأطر التقليدية إلى الفضاء الاتصالي الشامل والأكثر تأثيراً في صياغة القيم والتوجهات.
وبيّن الدكتور الحيزان أن الاتصال الجماهيري الرقمي يقع على عاتق مستخدميه مسؤولية أخلاقية ووطنية؛ مشدداً على ضرورة الالتزام بقواعد الصدق، والدقة، والموضوعية، والتحقق من مصادر المعلومات، إضافةً إلى مراعاة سلامة اللغة الإعلامية.
ولفت إلى أن كل فرد في المنظومة الأكاديمية والتعليمية يعد سفيراً إعلامياً لمؤسسته ووطنه في الفضاء الرقمي؛ مما يستوجب صناعة محتوى إيجابي ذي نبرة موثوقة تعكس الصورة الذهنية المشرقة للجامعة والوطن، وتمنع تشكّل أي انطباعات سلبية أو مغلوطة.
وشدد على أهمية استثمار الثورة التقنية والأدوات الرقمية المتاحة لتطوير الخطاب الاتصالي؛ داعياً المؤسسات والأفراد إلى الانتقال من مرحلة تلقي الأخبار إلى صناعة المبادرات الإعلامية الإيجابية والمؤثرة؛ بهدف التصدّي للشائعات وملء الفراغ الاتصالي بركائز صحيحة تقوم على المسؤولية الوطنية؛ مؤكداً الدور المناط بأعضاء هيئة التدريس والمنسوبين والطلبة في تقديم الجامعة وخدمة الوطن بكفاءة واقتدار.
واستعرض الدكتور الحيزان جانباً من تجربته الممتدة في مجالي الإعلام ومجلس الشورى؛ مبيناً الأساليب العلمية في معالجة الأخطاء الاتصالية، وتطوير أدوات الخطاب الإعلامي للمؤسسات الأكاديمية لتكون رافداً تنموياً يواكب تطلعات الرؤية الوطنية، ومتطرقاً إلى مقومات الخبر الصحفي الشامل ومواصفاته على المستويات المحلية والإقليمية والدولية؛ معتبراً الإعلام وسيلة بناء وإضاءة تنموية تسهم في خدمة الوطن والمجتمع والارتقاء بفكره.